الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
198
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وعن علي : كان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة - وفي رواية : إذا افتتح الصلاة - كبر ، ثم قال : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت ، أنت ربى وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا ، لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ، لا يهدى لأحسنها إلا أنت ، واصرف عنى سيئها ، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك » « 1 » ، الحديث رواه مسلم . وعن عائشة : كان - صلى اللّه عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال : « سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك » « 2 » . رواه الترمذي وأبو داود . وعن جبير بن مطعم أنه رأى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يصلى صلاة قال : « اللّه أكبر كبيرا ثلاث مرات « 3 » ، والحمد للّه كثيرا ، وسبحان اللّه بكرة وأصيلا ،
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 771 ) في صلاة المسافرين ، باب : الدعاء في صلاة الليل وقيامه . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 776 ) في الصلاة ، باب : من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك ، والترمذي ( 243 ) في الصلاة ، باب : ما يقول عند افتتاح الصلاة ، وابن ماجة ( 806 ) في إقامة الصلاة ، باب : افتتاح الصلاة ، بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع حيث إن الراوي عن عائشة أبو الجوزاء ، لم يسمع منها شيئا على الراجح ، وهو عند مسلم ( 399 ) في الصلاة ، باب : حجة من قال لا يجهر بالبسملة ، عن عمر موقوفا عليه ، إلا أن الراوي عنه عبدة بن أبي لبابة ، لا يعرف له سماع عنه أيضا ، وإنما سمع من ابنه عبد اللّه بن عمر ، ويقال رأى عمر رؤية ، ولذلك قال الشوكاني في « النيل » ( 2 / 280 ) : ولا يخفى أن ما صح عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أولى بالإيثار والاختيار . وأصح ما روى في الاستفتاح حديث أبي هريرة المتقدم ثم حديث على ، وأما حديث عائشة فقد عرفت ما فيه من المقال . ا . ه . ( 3 ) زيادة من مصدر التخريج .